ظاهرة الموظف الريادي
أبرز 5 صفات تجعلهم مميزين في سوق العمل
قراءة من داخل السوق السعودي
في كل شركة دائمًا ما تجد أشخاصًا لديهم فهم واسع للعديد من التخصصات التي تتجاوز حتى مهامهم وتخصصهم. يعملون بجهد يفوق المتوقع منهم وكأنهم "يعملون في شركة أبوهم" لديهم فهم أوسع للسوق وإدراك أعمق لطريقة عمل الأشياء، للدرجة التي تجعلك تتساءل لماذا هؤلاء ما زالوا موظفين هنا ما داموا بهذه البراعة.
تعال لنفهم سياق السوق
قبل عدة عقود كان تركيز الناس منصبًا على الوظائف، أن تكون موظفًا في شركة ذات أمان وظيفي هو كل حلمك. ثم في فترة ليست ببعيدة تحول تركيز الناس إلى عالم ريادة الأعمال، وأصبح التركيز على إنشاء الشركات اليونيكورن.
ولكن في وقتنا الحالي - ومع هذه التراكمات السابقة - ظهر لنا الشكل الجديد: أسميهم الموظفون الرياديون. هم أصحاب عقلية ابتكارية ريادية، ربما خاضوا تجارب فتح مشاريعهم الخاصة - في فترة هبة ريادة الأعمال - أو على الأقل قرؤوا الكثير عنها.
هذه التجارب فتحت لهم آفاقًا واسعة في مجالهم ومعرفة متنوعة بظروف العمل. فهموا معنى الخسارة وذاقوا لذة إغلاق الصفقات.
ولعدة أسباب تختلف من شخص لآخر عادوا لسوق العمل كموظفين، إما أنهم نجحوا في تيسير أعمالهم لدرجة أنها تعمل لوحدها، أو خسارة مشاريعهم، أو استقطاب الشركات الكبرى لهم، أو حتى قد يكونوا اكتفوا من التجربة.
الخلاصة أن فترة ريادة الأعمال أنعشت سوق العمل بمثل هؤلاء الموظفين الرياديين.
هذه أبرز 5 صفات فيهم تجعلهم مميزين في سوق العمل:
١. المبادرة
يستيقظون كل صباح للبحث عن مشكلة وإيجاد حل مبتكر لها. في الوقت الذي ينتظر فيه الموظف الحل الذي طُلب منه أن يؤديه، يبحث الموظف الريادي عن الفجوات في عمله، وعن فكرة لتقديم حلٍ أفضل. عقله يشكك في كل الحلول ويجرب بخياله كل الطرق للبحث عن أفضل طريقة على جميع الأصعدة لحلها، وتحويلها من مجرد مهمة إلى مشروع يحل المشكلة من جذورها.
٢. المسؤولية
يعلنون تحملهم لمسؤولية القرار والمخاطرة حتى لو لم يكونوا المسؤولين فعليًا: "ما عليك، عندي الموضوع، ولو ماضبطت أنا المسؤول". يستخدم هذه العبارة لإقناع أي شخص، لأنه يعرف أن ساعات الجدل هدفها إقناع الطرف الآخر بتحمل مسؤولية اتخاذ القرار، فهو يختصر هذه الساعات بهذه الجملة بإعلانه لتحمل للمسؤولية.
٣. حس المِلكية
يعملون من أجل تاريخهم وليس من أجل الشركة فقط، لذلك هم يتشبثون بالمهام والمشاريع التي يعملون فيها ويصرون على إنهائها، فهو يراها تضيف إلى تاريخه وليس مجرد مهمة يسمح بتحويلها إلى شخص آخر.
٤. التسخير
يرون الشركة كموارد لتحقيق إنجازاتهم، موارد لا يمكنه جمعها والمغامرة بها. جميع من في الشركة هم موظفون لديه، "حتى مديره". يوحد رؤيتهم برؤيته ويستخدم تقاطع أهدافهم لصالحه، ويعرف كيف يجعل الآخرين يعملون سويًا ليخدم كل واحد منهم هدفه.
٥. غريزة البقاء
يستطيعون قراءة الموقف، فهم يعرفون من يأتمنون، وعن من يحافظون على مسافة بينهم، متى يندفعون ومتى ينسحبون، وماذا يقدم الآن ليطلب لاحقًا. لذلك إذا كنت تعتقد أنك استغللته مرة، فاعلم أنه حقق بذلك عدة خطوات لصالحه.
ختامًا
الموظفون الرياديون يدركون أنها "ليست شركة أبوهم"، لكنهم يعلمون أنها بوابة فرص لا نهائية لسمعتهم وتاريخهم، وفي الوقت الذي تتوقف فيه الشركة عن فتح الفرص له.. سيرحل!

